العلامة المجلسي
255
بحار الأنوار
وجهان من ظاهر الخبر وأنه دخل في صلاة ناقصة ، ومن عدم رابطة الاقتداء حينئذ وهذا أقرب . أقول : ما جعله أقرب أصوب ، إذ ليس في هذا الحكم ما يصلح للتمسك به في الجملة ، إلا رواية عمار ، وظاهرها عروض السهو بعد اللحوق . أقول : وذكر فروعا أخرى طويناها على غرها لما بينا من ضعف مبناها فلا طائل في إيرادها . وأما الثالثة وهي اختصاص عروض السهو بالمأموم فلا خلاف حينئذ في عدم وجوب شئ على الامام لذلك ، وأما المأموم فالأشهر أنه يأتي بموجب سهوه ، وذهب الشيخ - ره - في الخلاف والمبسوط إلى أنه لا حكم لسهو المأموم حينئذ ولا يجب عليه سجود السهو ، بل ادعى عليه الاجماع ، واختاره المرتضى - رضي الله عنه - أيضا ، ونقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا ، ومال إليه الشهيد قدس سره في الذكرى أيضا . واستدل لهم بوجوه الأول عموم حسنة حفص بن البختري حيث قال : ولا على من خلف الامام سهو ، والثاني ما ذكرنا سابقا من قول الرضا عليه السلام الامام يحمل أوهام من خلفه ، والثالث روايتا عمار الأولى والثانية . واستدل المخالفون على ذلك برواية عمر المتقدمة ، وبأنه تكلم معاوية بن الحكم خلف النبي صلى الله عليه وآله ولم يأمره بالسجود . ويمكن الجواب عن الأول بأنا قد بينا سابقا أن السهو فيه مجمل يحتمل شموله للسهو وعدمه ، بل الظاهر من صحيحة علي بن جعفر ومرسلة يونس اختصاصه بالشك ، فيشكل الاستدلال به ، وعن الثاني بأنك قد عرفت أنه يحتمل وجوها أظهر من هذا الوجه فكيف يتأتى الاستدلال به . وعن رواية عمار الأولى بضعف السند ، مع أن الأمور المذكورة وجوب السجود فيها خلاف المشهور بين الأصحاب وإنما يستقيم على مذهب من قال بوجوبهما